Council for the Development of Social Science Research in Africa
Conseil pour le développement de la recherche en sciences sociales en Afrique
Conselho para o Desenvolvimento da Pesquisa em Ciências Sociais em África
مجلس تنمية البحوث الإجتماعية في أفريقيا


الندوة العلمية: بعث أفريقيا الغد في سياق التحولات المعولمة : رهانات و آفاق

داكار من 15 الى 19 ديسمبر 2014

Number of visits: 2498
كودسريا
الجلسة العامة الرابعة عشر

الندوة العلمية

بعث أفريقيا الغد في سياق التحولات المعولمة :

رهانات و آفاق

يعقد " كودسريا" ( مؤتمر مجلس تنمية الأبحاث الاجتماعية في أفريقيا ) جلسته العامة الرابعة عشرة في داكار من 15 الى 19 ديسمبر 2014 و ستتمحور مداولات الندوة حول الموضوع الجامع و هو بعث افريقيا الغد في سياق التحولات المعولمة. رهانات و آفاق. و سوف تشكل المسائل الإدارية الخاصة بالجلسة العامة موضوع الاجتماع الذي سيلتئم في شهر جوان 2015 ، كما سيتناول هذا الاجتماع الجوانب المتعلقة بحياة مؤسسة كودسريا و يناقش أولويات البحث الجديدة و يفضي الى انتخاب اللجنة التنفيذية و الرئيس(ة) و نائب(ة) الرئيس(ة).

تمثل الجلسات العامة فرصة سانحة لجمع الباحثين الأفارقة في ميادين العلوم الاجتماعية و لن تتخلف الجلسة العامة الرابعة عشرة عما عهدناه سابقاً و لن تكون استثناءً ، ذلك أنها ستجمع النخب من جميع الاختصاصات العلمية التابعة للعلوم الاجتماعية و الانسانية و الحقوق ، بهدف التفكير و تقديم الاقتراحات و الأفكار الملائمة لقارتنا الافريقية التي نريد أن تحظى بالسلم و الديمقراطية و تنعم بالوفرة والرخاء، قارة نريدها جامعة و حاضنة لكل مكوناتها في اطار السياقات و الارهاصات الراهنة من تحولات عالمية.

يتنزل الموضوع الدراسي الجامع الذي ستتناوله الندوة العلمية الخاصة بالجلسة العامة الرابعة عشرة في إطار المبادئ التي عهدتها مؤسسة كودسريا وأعضاؤها و التي تتسم بالالتزام كمجموعة من الباحثين على العمل من أجل بناء مجتمعات إفريقية أكثر وفرة وتكون ديمقراطية وعادلة. وقد مكن هذا الالتزام "كودسريا " من تقديم إنتاج طلائعي حول مواضيع وتحديات التنمية وكذلك مسار الديمقراطية في افريقيا . كانت الجلسات العامة السابقة قد تناولت المسائل الخاصة بتحليل الواقع الاجتماعي لبلدان القارة وذلك بهدف اقتراح بدائل تتسم بالمقاربة النقدية تجاه النماذج السائدة للتنمية. تجمع الجلسة العامة الرابعة عشرة أفضل الباحثين في العلوم الاجتماعية المنتمين للقارة كي يتسنى اقتراح أفكار جديدة حول مستقبل افريقيا.
في ظل السياق السائد للعولمة والذي يهدد بإلغاء ومحو التقدم الحاصل خلال العقود الماضية في مجال التنمية الاجتماعية ، أصبح من الضروري ومن المُلح أن نضع إطارا نسوق فيه التبريرات الضرورية لبناء مستقبل افريقيا وهي حاجة ملحة أكثر مما كانت عليه منذ نصف قرن. كان الاحتفال خلال السنوات الأخيرة في كثير من البلدان الافريقية بخمسينية الاستقلال فرصة لإعادة النظر والتمحيص في الأحلام التي غذّاها الاستقلال، وذلك في ضوء الواقع المرير الذي يصطبغ به العيش في افريقيا اليوم. لقد تضخم عدد الأفارقة الذين يعيشون وسط العنف المادي والهيكلي والرمزي وكذلك وسط الفقر. عشرون سنة بعد التطهير العرقي الذي شهدناه في رواندا وبعد نهاية التمييز العنصري (الأبارتيد)، من الواجب علينا أن نطرح السؤال حول ضرورة قلب الاتجاه السائد الذي إن لم نقوﹼمه ، سيؤدي إلى التنكيل بمفهوم الحياة والتقليل من قيمتها علاوة على الأخطار المحدقة بمفهوم الحرية والكرامة والعيش الرغد في القارة الافريقية.

لكل هذه الاعتبارات أصبح من الضروري ومن المطلوب من كل فكر نقدي أن يعيد خلق مستقبل خاص بنا، مع ضرورة إرساء أسسه الاجتماعية والثقافية والأخلاقية، على الصعيد الوطني وعلى مستوى القارة في آن واحد، في إطار أفريقيا الحرة والموحدة و الديمقراطية والتي تتمتع بالوفرة، والمسالمة مع نفسها و مع بقية العالم.

إن التحولات التي تشكل فيها مستقبل البلدان الإفريقية متنوعة جداً ، وثمة قوى معقدة تشتغل على المستوى العالمي وعلى أرض القارة وهي تسهل وتتحدى في نفس الوقت نشأة إمكانات جديدة لإعادة بناء مجتمعاتنا واقتصادياتنا التي لا تزال بصدد التنمية على أسس الاستدامة والمساواة و تكون أكثر عدلاً. سنورد هنا البعض منها:

- 
وصلت العولمة إلى حدود غير معهودة ، كذلك تفترض الحوكمة الرشيدة جملة من الفاعلين ومن المؤسسات التي تجعل من اشكالية السيادة مسألة معقدة جدا. تطرح التحديات العالمية مِثلَ التغيرات المناخية أو مِثل مفهوم الطبيعة الشامل والمتجاوز للقارات والعابر للأوطان ، تطرح تهديدات جديدة وعديدة على أمن البشر في إفريقيا و كذلك اشكالية مدى قدرة الدولة الوطنية على مواجهة هذه التحديات التي تخترق الحدود الوطنية وتطال بلدان عديدة. هذا ما يفسر ولو بقدر ضئيل العناية التي نوليها لقضية التجمعات الإقليمية والتوحيد القاري الافريقي كإجابة على العولمة.

- 
سجلت افريقيا خطوات هامة على درب بناء الأنظمة الديمقراطية في الحكم. ثمة عوامل عديدة أدت إلى تحولات جذرية في الدائرة العمومية: أشكال التنظيم السياسي، التقليدي منه والحديث، نضال المواطنين والتزامهم وكذلك انخراطهم في الحياة العامة، استخدام أشكال التواصل القديم منه والجديد. تحولت الانتخابات بمشاركة مختلف الأحزاب إلى قاعدة في بلدان عديدة أصبحت معها بعض أحزاب المعارضة مستعدة للمطالبة بإرجاء الانتخابات إلى حين يتم إرساء الاصلاحات المؤسساتية والتي ينتظر منها أن تحسن من النظام الانتخابي . كما رافقت هذه الانتخابات النزعة نحو تطبيق مبدأ اللامركزية والذي من شأنه أن يدعم ويشحن مفهوم المشاركة للمواطنين، كطاقة دافعة. إلاّ أنه في بعض الحالات أدى كل ذلك إلى استعمال العنف بسبب استغلال البعد العرقي لأغراض سياسية أو إتاحة الفرصة لنزعة كراهية الآخر كي تبرز وتنفجر. كما أدﹼى استخدام العنف في الحالات التي كانت المنافسة فيها شديدة بهدف التمكن من الموارد في بعض الحالات، إلى نكسات خطيرة ألحقت بالمسار الديمقراطي كما أن الحوكمة الرشيدة قد شهدت أزمات لا تزال تتكرر. إن الأزمات الأخيرة التي عرفها كل من مالي وجنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى تذكرنا بالمهام التي تنتظرنا حتى نجعل من الدول والمجتمعات العديدة قوة قادرة على الصمود أمام الضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية سواء أكانت محلية اقليمية أو دولية.

يجب القول أن تقوية الصمود والقدرة على المقاومة في افريقيا مسألة جوهرية نظرا لكون القوى العظمى العالمية تلجأ باستمرار إلى التدخل بدعوى حل الأزمات، في حين أن الهدف هو تعزيز سيطرتها الاقتصادية والسياسية على البلدان التي تمر بظروف صعبة، والغطاء " انساني" وهو عسكري أساسا ، كما استعملت كذلك ذريعة "الحق في الحماية". نعلم أن بلدانا افريقية عديدة شهدت نموا اقتصاديا مذهلا لكن هذا النمو صاحبته اختلالات متنامية في مجال المساواة وكذلك نسب عالية في مجال البطالة. إلا أن التحول المأمول للاقتصاديات الإفريقية، بعد أن كانت تصدﹼر المواد الخام فقط أو تكاد إلى بلدان الشمال والتي كانت اقتصادياتها تعتمد على التنمية الصناعية والفلاحة وعلى رافده المتمثل في قطاع خدمات قوي، لم يحصل في أغلب الحالات. وبالرغم من أن التنمية الاقتصادية التي شهدتها البلدان الأفريقية في السنوات الأخيرة تفسّر ولو جزئيا بتحسين الحوكمة، إلاّ أن جزءا كبيرا من هذا النمو قد حصل نتيجة استغلال الموارد الطبيعية من طرف الشركات المتعددة الجنسيات، ولقد صاحب ذلك استحواذ جارف للأراضي لذا تفاقمت البطالة في قطاع الشباب بصفة خاصة وندرة الأرض، كما أن تدهور قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية، جعل النساء يشعرن بدرجة عالية من المسؤولية وبالأخص في عنايتهن بمسائل الصحة. شكلت جميع هذه العناصر الخصائص الرئيسية لكثير من البلدان.
- 
اضطلاع مجموعة "بريكس" BRICS( بما في ذلك الصين ) بدورها الاقتصادي على الصعيد الافريقي وذلك بتوفير فرص لمكافحة واحتواء الشروط المجحفة التي تفرضها الجهات الدولية التقليدية والتي نسميها " مانحة " من ناحية، ومن ناحية أخرى بتوفير طاقات عظيمة لفائدة التجارة الكبيرة. إلاّ أن المواصلة في نفس ممارسات الاستغلال التي تتوخاها السلط التقليدية، كما أن طريقتها في توفير الامتيازات والفوائد في البلدان الافريقية هي أساليب لا تزال محل جدل .
يجب أن يكون مشروع الامكانات المستقبلية لفائدة أفريقيا، و كذلك إظهارها وإثباتها رغم التحديات المحدقة بها والتي تعطي العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين صبغته المميزة، يجب أن يكون مفتوحا على ضرورة الاعتراف بأن تاريخ القارة تاريخ تعددي كما يجب أن تتنزل هذه الاعتبارات فيه. هل نسمح لأنفسنا بمواصلة التفكير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك التنمية الفلاحية والتصنيع بنفس الآليات التي اعتمدناها خلال الخمسين سنة الأخيرة؟؟ كما يجب علينا أن نتصور إمكانات المستقبل التي تتراءى لأفريقيا من خلال آفاق علمية متعددة الاختصاصات وكذلك من خلال زوايا تحترم الأبعاد الجنسية وذلك مع مراعاة القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات وكذلك الديناميات الخاصة بالمبادرة الاقتصادية والابداع الثقافي والفني.
لذلك من الضروري الذهاب قُدما باتجاه بلورة سيناريوهات كثيرة يتم من خلالها اختيار الأفضل. علينا العمل على بعث مجتمعات عديدة متنوعة لكن في درجة مثلى من الاندماج، تتسم بالانفتاح وبالتكفل الاجتماعي والمستوعبة لكل مكوناتها الاجتماعية تتسم بالعدالة القصوى والوفرة المادية والرخاء وهذا من شأنه أن يكرس الجانب الثري والمتنوع لتاريخ افريقيا.
هذه المهمة تستدعي مناّ أن نتوخى مقاربة شمولية في دراستنا للقارة التي يعمل مجلس "كودسريا" على أن يبوئها المراتب الرفيعة وذلك منذ تأسيسه سنة 1973. ولكي ننحت معالم هذه المجتمعات الجديدة وجب علينا أن نقوم بأعمال علمية تخضع للمقاربات المقارنة وتتنزل في آفاق نظرية رحبة تكون قد حظيت بعملية التوثيق من الناحية التاريخية وجمعت حولها المعطيات الامبيريقية مع احترام تنوع الحالات في القارة وتعددها علما بأنه يمكن تصويبها من خلال الأعمال التي تعنى بنفس القضايا في أمريكا اللاتينية وآسيا وتقاربها بنفس المنظار.
يتطلب كل هذا التزاما متجددا يهدف الى تحرير البحث كما يهدف بصفة أعم إلى تحرير الحياة الجامعية والفكر الجامعي من الضغوطات مثل تلك التي تفرضها الدولة ومنطق السوق وأنظمة الهيمنة الاخرى علاوة على القوى الأخرى التي تفرض ذلك مثل استراتيجيات المصالح والافكار المهيمنة والسائدة عالميا والتي كان "كودسريا"ولا يزال يقاومها. كل هذا يطرح علينا كأفارقة ضرورة توخي المواقف النقدية المتمثلة في اعادة بعث هويتنا الجماعية وكذلك مستقبلنا، كما يتطلب إعادة النظر في صيغ التفاوض مع الآخرين حول مكانتنا داخل المجموعة الدولية.
ستنظم الندوة العلمية " بعث افريقيا الغد في سياق التحولات المعولمة: رهانات و آفاق " في شكل جلسات جماعية وأخرى موازية تنكب هذه الجلسات على الشؤون الافريقية ويشارك فيها أصحاب الاختصاص ، بما في ذلك الشتات وأقاليم أخرى من بلدان الجنوب علاوة على ممثلي مؤسسات الشمال التي تربطنا بها علاقات شراكة.
لجميع الراغبين بالمشاركة في هذه الندوة العلمية مدﹼنا بأفكارهم ومداخلاتهم حول واحد أو أكثر من المحاور التالية:

1. كيف نفهم فترة التحولات العالمية والإقليمية الراهنة
2. كيف نتصور امكانات افريقيا المستقبلية حسب آفاق بحثية متعددة ومتداخلة الاختصاصات وحسب مقاربات النوع الاجتماعي
3. موقع افريقيا في عالم متجدد: تفاعلات وارتباطات
4. الابتكار التكنولوجي ومشروع افريقيا في التجديد الاجتماعي
5. الثقافة الشعبية الأفريقية وتخيل البدائل
6. الترفيه في المجتمع القادم
7. تخطيط التنمية: نماذج اقتصادية بديلة في خدمة مستقبل افريقيا
8. تحسبا لما بعد " أهداف الألفية للتنمية" : ما هي السبل المؤدية إلى مجتمع دولي تتسم تنميته بالاستدامة.
9. الانتقال نحو مستقبل يتوفر فيه أكبر قسط من الديمقراطية: كيف تكون الحوكمة الرشيدة أكثر فاعلية وإجرائية لكل الأفارقة.
10. العدالة الجزائية الدولية حقوق الجميع في الحماية ومفهوم السيادة في افريقيا المستقبلية.
11. الاندماج الاقليمي والسبل لتحقيق امكانات المستقبل الافريقي.
12. الليبرالية الجديدة وعمليات تمويل الموارد الطبيعية في افريقيا.
13. اعادة البناء الاجتماعي في مجتمعات ما بعد الليبرالية الجديدة.
14. ما هو تصور وبناء مجتمعات المناعة والتي ترتكز على استيعاب كل مكوناتها الاجتماعية.
15. نحو مجتمعات المعرفة في افريقيا: التعليم العالي والبحث وتفاعلها مع التحولات التي شهدتها اقتصاديات ومجتمعات افريقيا
16. افريقيا الشتات ودورها في اعادة بعث امكانات المستقبل بأفريقيا
17. التغيرات المناخية وانعكاساتها على الامكانات المستقبلية في افريقيا
18. التملك الاستحواذي للأراضي ، الحقوق في الملكية و علاقتها بالمواطنة.
19. المقاربات المجددة لمفهوم التنمية في ميداني الفلاحة والتصنيع.
يدعو "كودسريا" الباحثين إلى إرسال ملخصات مداخلاتهم ومقترحات المشاركة في الفِرق وحول المواضيع المشار إليها أعلاه ومواضيع أخرى مرتبطة بمحاور الندوة العلمية في اطار الجلسة العامة. حُدﹼد آخر تاريخ لقبول المراسلات باللغة العربية إلى يوم 30 سبتمبر 2014.
ترفق الورقة النهائية بسيرة ذاتية للمؤلف وعنوانه وتُبعث عن طريق البريد الالكتروني على العنوان التالي:
general.assembly@codesria.sn

في السطر المخصص لموضوع ارساليتكم الالكترونية الرجاء كتابة لقبكم والموضوع الذي تتنزل فيه ورقتكم وملخصكم من بين المواضيع 19 المقترحة. طلب التوضيحات والارشادات يبعث إلى:

Assemblée Générale CODESRIA Avenue Cheikh Anta Diop X canal IV BP 3304, CP18524, Dakar Sénégal
Tel : +221 33 825 98 22/23
ou
+221 33 824 03 74
Fax : + 221 33 824 12 89
Site web: http //www.codesria.org




Comments